محمد حسين الذهبي

46

التفسير والمفسرون

الآية ( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ ) شق ذلك على الناس فقالوا : يا رسول اللّه وأينا لا يظلم نفسه ؟ قال إنه ليس الذي تعنون ، ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح : إن الشرك لظلم عظيم ؟ إنما هو الشرك » . وما أخرجه مسلم وغيره عن عقبة بن عامر قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول وهو على المنبر ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) ألا وإن القوة الرمي » . وما أخرجه الترمذي عن علي قال : سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن يوم الحج الأكبر فقال « يوم النحر » . وما أخرجه الترمذي وابن جرير عن أبي بن كعب أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : ( وألزمهم كلمة التقوى ) قال : « لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ » . وما أخرجه أحمد والشيخان وغيرهما عن عائشة قالت : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « من نوقش الحساب عذب » قلت : أليس يقول اللّه « فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً » ؟ قال : « ليس ذلك بالحساب ولكن ذلك العرض » . وما أخرجه أحمد ومسلم عن أنس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « الكوثر نهر أعطانيه ربى في الجنة » « 1 » . وغير هذا كثير مما صح عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . الوضع على رسول اللّه في التفسير : غير أن القصاص والوضاع زادوا في هذا النوع من التفسير كثيرا ، ونسبوا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما لم يقله ، وليس أدل على هذا مما أخرجه الحاكم عن أنس أنه قال : سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن قوله تعالى

--> ( 1 ) الإتقان ج 2 ص 191 - 205